الشيخ محمد الصادقي الطهراني
202
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
الظالمين أيضا حسن بالناس ، بل وحسن بالظالمين أيضا لكي يرتدعوا ، أم ينتهوا شاءوا أم أبوا ، ولكي يخفف عنهم يوم الحساب ! . ف « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال فيكم » « 1 » « ولا تقولوا إلّا خيرا حتى تعلموا ما هو » « 2 » ف « اتقوا اللّه ولا تحملوا الناس على أكتافكم . . . » « 3 » . أجل « للناس كلهم مؤمنهم ومخالفهم ، أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه ، وأما المخالفون فيكلمهم بالمداراة لاجتذابهم إلى الإيمان فان ييأس من ذلك يكف شرورهم عن نفسه وعن إخوانهم . . . » « 4 » ف « لا تدع النصيحة في كل حال » « 5 » . فالمؤمن حسن ومحسن أيا كان وأيان ، يصلح ولا يفسد في كل مجالات العشرة الحيوية ، فكل قوله « حسن » وكل فعله « حسن » وكل نيته وعقيدته حسنة ، فهو في نفسه جنة لاتبوء إلى نار حتى يلاقي ربه في دار القرار .
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 94 في أصول الكافي باسناده إلى جابر بن زيد عن أبي جعفر عليهما السلام في الآية . . ( 2 ) . فيه باسناده إلى معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الآية . . ( 3 ) . في تفسير العياشي عن عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال سمعته يقول : ان اللّه يقول في كتابه : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ( 4 ) . تفسير البرهان 1 : 122 عن الإمام العسكري عليه السلام قال قال الصادق عليه السلام وقولوا للناس حسنا ، قال : . . . ثم قال : ان مداراة أعداء اللّه من أفضل صدقة المرء على نفسه وإخوانه ، كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) في منزله ، إذن استأذن عليه عبد اللّه بن أبي سلول فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : بئس أخو العشيرة ائذنوا له ، فلما دخل أجلسه وبشر في وجهه فلما خرج قالت عائشة يا رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) : قلت فيه ما قلت وفعلت فيه من البشر ما فعلت ؟ فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) يا عويش يا حميراء ان شر الناس عند اللّه يوم القيامة من يكرم اتقاء شره ( 5 ) . نور الثقلين عن مصباح الشريعة قال الصادق عليه السلام : قال اللّه : وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً